حيدر حب الله
40
رسالة سلام مذهبي
والقرائن والأدلّة اليقينيّة على بعثته ، وعلى رأسها إتيانه بما يعجز الخلق عن الإتيان بمثله ، فيكشف ذلك عن كونه مسدّداً من الله سبحانه ، وإلا لزم أن يكون الله قد غرّر بالعباد عندما أجرى المعجزة على يد من ليس بنبي ، وهو قبيح ، والله منزَّه عن كلّ نقص وقبيح . وإذا ثبتت نبوّة النبيّ لزم اتباعه وطاعته والإيمان به وتصديقه . ويفهم الإماميّة النبوّةَ - كبقيّة المسلمين - على أنّها منصبٌ إلهي لا سبيل للبشر إليه ، واتصالٌ غيبيّ للنبي بالعالم الأعلى ، إما عبر رؤية الملك أو سماعه أو نحو ذلك ، ومن ثم فليست النبوة إبداعاً فكرياً للأنبياء ، ولا الأنبياء مجرّد مصلحين اجتماعيين ، كما قال بعض المحدَثين ، بل هي مقام سامٍ يرتقي عن مستوى الجهود البشرية ، حتى الاستثنائيّة منها . عصمة الأنبياء والرسل ولأنّ النبيَّ شخصٌ غير عاديّ ، قال جمهور الإماميّة بوجوب كونه معصوماً مطلقاً : في تلقّي الوحي ، وفي تبليغه ،